السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

323

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

4 - إن وقعت الجملة الإسمية جواباً للشرط فلابد لحصول التعليق من تصديرها بالفاء أو ( إذا ) الفجائية ، وإلّا فهو تنجيز على ما صرّح به بعض الحنفية ، وفصّل الشهيد الثاني من الإمامية ، بأنّه لو قال : إن دخلت الدار أنتِ طالق بغير فاء ، فإنّه يُسأل إذا كان عارفاً بالعربية ، فإن قال : أردت التنجيز ، حكم به ، وإن قال : أردت التعليق ، فوجهان ، أصحّهما الوقوع ، ولو تعذّرت مراجعته فوجهان ، أجودهما حمله على التعليق ، ولو كان جاهلًا بالعربية حمل على التعليق مطلقاً إن لم يفسّره بغيره « 1 » . 5 - أن لا يقصد بالتعليق المجازاة ، فلو سبّته بما يؤذيه فقال : ( إن كنت كما قلتِ فإنت طالق ) ، فليس بتعليق بل تنجيز ، سواء أكان الزوج كما قالت أو لم يكن ؛ لأنّه لا يريد بالطلاق إلّا إيذاءها . نعم ، إن أراد التعليق حقيقة أدين فيما بينه وبين الله عزّوجلّ ، على ما صرّح به فقهاء الحنفية « 2 » . 6 - أن لا يفصل بين الشرط والجزاء فاصل زمني ، كما لو قال لزوجته : أنتِ طالق ، ثمّ قال بعد فترة : إن خرجتِ من الدار ، فلا يكون تعليقاً بل يكون الطلاق منجّزاً بالجملة الأولى « 3 » . 7 - أن يكون من يصدر منه التعليق مالكاً وقادراً على التنجيز ، بأن يكون من يريد تعليق طلاقها زوجة حقيقة أو حكماً ، على خلاف بين الفقهاء في هذا الشرط ، فذهب الإمامية والشافعية والحنابلة إلى اعتباره ، وأنّ هذا النوع من التعليق خارج عن محلّ البحث ، واستدلّ له بقاعدة : ( من ملك التنجيز ملك التعليق ) ، وبأنّه لا طلاق إلّا بعد نكاح « 4 » . وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم اشتراط هذا الشرط وصحّة التعليق ووقوع الطلاق به ، سواء كان التعليق صريحاً بأن قال لامرأة : إن تزوجتك

--> ( 1 ) تمهيد القواعد : 535 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 367 . حاشية ابن عابدين 2 : 494 . ( 2 ) البحر الرائق 4 : 5 ، ط 1418 ه ، بيروت . الدر المختار وردّ المحتار 3 : 377 ، ط دار الفكر ، 1415 ه . ( 3 ) الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 367 . حاشية ابن عابدين 2 : 494 . كشّاف القناع 5 : 284 . ( 4 ) جواهر الكلام 32 : 27 . وانظر : العناوين الفقهية 2 : 193 . المنثور في القواعد 3 : 211 - 215 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 378 . مغني المحتاج 3 : 292 . كشّاف القناع 5 : 285 .